محمد الكرمي

36

التفسير لكتاب الله المنير

ربّنا انك رؤوف بعبادك رحيم بهم . [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 11 إلى 15 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 11 ) لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 12 ) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 13 ) لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 14 ) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 15 ) ا لم تر ايّها الرائي إلى المنافقين حيث يقولون لإخوانهم في الانحراف يهود الجزيرة لئن أخرجتم من دياركم بوسيلة المسلمين واجلائهم لكم لنخرجنّ معكم مواساة لكم ولا نطيع نبيا ولا رحما قريبا أو صديقا حميما فيكم ابدا وان قاتلكم المسلمون لننصرنّكم عليهم لكنّ المنافق منافق مع كل أحد كاذب مع كل انسان ولئن صدقت القضايا فأخرج اليهود من ديارهم جلاء لا تراهم يخرجون معهم ولئن قاتلهم المسلمون لا تشاهدهم منتصرين لهم وعلى فرض تظاهرهم بالانتصار لتريّنهم يولون الأدبار ولا تجد لليهود من ناصر ، لأنتم ايّها المسلمون