محمد الكرمي

30

التفسير لكتاب الله المنير

يجمعونها من طريق هذه اللباقة النفاقية ولا أولادهم من مؤاخذة اللّه لهم شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ، يوم يبعثهم اللّه جميعا الأولين منهم والآخرين فيحلفون له على عادتهم في الحلف نفاقا مع كلّ أحد ويحسبون انهم على قرارة امر من هذه الايمان الكاذبة حتى مع اللّه الا انهم هم الكاذبون في كل شيء من أشيائهم سواء في ذلك ألسنتهم وحركاتهم الأخرى أولئك من الذين استولى وسيطر عليهم الشيطان فباعد بينهم وبين اللّه وصاروا حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون لا حزب اللّه ، ان الذين ينصبون العداوة للّه ولرسله أولئك في الأذلّين من افراد الخليقة والغلبة للّه ولرسوله ولو بعد حين لا تجد ايّها الإنسان قوما يؤمنون باللّه وبالمعاد عليه ومع هذا الايمان وهذه العقيدة يوادّون من يبغض اللّه ويعاديه ويبغض رسله ويعاديهم حتى لو كان أولئك المبغضون للّه ولرسله آباءهم في النسب أو أبنائهم من أصلابهم أو إخوانهم اشقائهم أو عشيرتهم في نسبهم لان العقائد الصادقة اغلا من كل شيء أولئك الذين يتابعون منعطفات عواطفهم الصحيحة الايمانية كتب اللّه في قلوبهم الطهارة والنزاهة والايمان الواقعي وأيّدهم بروح ولطف منه وسيدخلهم جنّات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها هو تعالى راض عنهم وهم راضون عنه أولئك حزبه وحزب اللّه هو المفلح .