محمد الكرمي

209

التفسير لكتاب الله المنير

( سورة الطارق ) مكّية وهي 17 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 1 إلى 17 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 ) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ( 6 ) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 7 ) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ( 8 ) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 ) فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ( 10 ) وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( 12 ) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 13 ) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ ( 14 ) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 ) فسّر القرآن نفسه الطارق بقوله النجم الثاقب والمنظور القسم بالسماء وما فيها من طوارق النجوم والمقسم من اجله انّ كافة النفوس المكلفة عليها حفّاظ تضبط ما يكون عنها من خير وشر ثم استدل سبحانه من طريق ابداعه للإنسان ان إعادته أيسر من ابداعه فقال فلينظر الإنسان من اىّ شيء خلق فقد خلق من ماء يدفق في الرحم منبعه صلب الرجل وترائب المرأة وهي رقعة ما بين ثدييها وهذا اللّه الذي أبدعه لقادر على رجعه يوم القيامة ذلك اليوم الذي تختبر فيه السرائر فيخرج ما استكنّ فيها في ذلك اليوم لا قوّة للإنسان ولا ناصر يدفع بهما عن نفسه سوى عمله الصالح ، وحقّ السماء ذات العائدة على الناس