محمد الكرمي

200

التفسير لكتاب الله المنير

أشياء ما الذي غرّك بربّك حتى تركت الواجب وفعلت الحرام أتراه عجزه عن مؤاخذتك أو كذبه في قيام القيامة لمحاسبتك وجزائك والكريم بمعنى صاحب الكرامة الذي من منّته عليك ان أبدع خلقتك وسوّاها فأحسن تسويتها وركبك في الصورة التي أرادها لك وهي أحسن الصور - لا - ما غرّك به كونه لم يخلقك ولم يصوّرك بل الذي غرّك تكذيبك بيوم القيامة وانه لا يكون واعلموا ايّها المكلّفون ان عليكم في دار التكليف لملائكة حافظين كراما على اللّه وفي أنفسهم ليسوا من أهل الخيانة والتفريط كاتبين يعلمون الذي تفعلونه من خير وشرّ ومعلوماتهم هذه تكون ميزانا غدا لأخياركم وأشراركم فالأبرار يكونون في نعيم والفجّار يؤوون إلى جحيم يصلونها بعد حسابهم ولا يبارحونها ، وأنت ما دمت في دنياك ايّها المكلف لا تدرى ما يوم الدين وما هو ثقله وعظمته وشؤونه ومن شؤون هذا اليوم انه لا تملك نفس لنفس نفعا ولا ضرّا والأمر يومذاك كلّه للّه فلا يتصرّف غيره أقل تصرّف .