محمد الكرمي

190

التفسير لكتاب الله المنير

ودحو الأرض بسطها والمرعى هو النبت الذي ترعاه الحيوانات وإرساء الأرض بالجبال تثبيتها بذلك كما تثبت المرساة السفينة خلق ذلك متاعا لكم ومرفقا لتعيشوا به ولانعامكم لتبقى وتثمر فإذا جاءت الطامّة الكبرى وهي العامّة الغالبة والمراد بها صيحة الموت والإعادة حينذاك يعرف الإنسان بركة الخير الذي فعله وخطورة الجرم الذي ارتكبه حينذاك تبرّز الجحيم ليراها من كان يسمع بها فأمّا المتجاوز حدود اللّه في دنياه المؤثر لدنياه على عقباه فأن مأواه جهنّم وامّا من خاف مقام ربوبية الخالق ونهى نفسه عن مراكض هواها فان مأواه الجنّة ، يسألك الناس يا محمّد متى تثبت القيامة وتكون وتجب وتتحقّق ولكنك يا رسول اللّه لست من أهل الإجابة عليها لان ذلك من مخزون علم اللّه إلى ربّك منتهى هذه المسألة وانما وظيفتك إنذار الناس منها هؤلاء الناس يوم يرون القيامة يظنون أن أعمارهم التي قضوها في الدنيا ما كانت شيئا يعتدّ به من الزمان وكل فائت من الإنسان حكمه كذلك .