محمد الكرمي

188

التفسير لكتاب الله المنير

الثانية نموت كما نموت بعد الحياة الأولى ، أإذا كنّا عظاما بالية نحيى مرة ثانية انّا إذا كررنا على الحياة مرة أخرى فلا شك تكون كرّتنا خاسرة لأننا لم نتعبد في دنيانا بما قال الرسل لنا نعم يا ايّها الناس ما هي الّا زجرة واحدة فإذا كلّكم قائمون من اجداثكم على ساحة المحشر يقال للأرض ساهرة باعتبار انها تعمل عملها ليل نهار فهي تنمى النبات ليل نهار وتجرى العيون والأنهار ليل نهار وما إلى ذلك . [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 15 إلى 26 ] هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 15 ) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 19 ) فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) فَكَذَّبَ وَعَصى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 ) فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 24 ) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ( 25 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 ) هل اتصل بك يا محمّد حديث موسى وجريانه في حياته مع معاصريه فقد ناداه ربّه في الوادي الذي طوى بالقدس والرحمة أن اذهب إلى فرعون فانصحه وعظه فإنه تجاوز حدّه فادعى ما ليس له وفعل المآثم والجرائم فقل له بعد أن تأتيه هل لك إلى أن تتزكّى وتتطهر بعد اللوث والدنس وأهديك إلى ربّك الذي خلقك فتخشاه وتخافه فجاءه موسى وأراه الآية الكبرى عصاه فكذّب بكونها معجزة وآية ربانية وقال انّها سحر ساحر وعصى ما اراده موسى منه وقفل يسعى السعي في ابطال دعوة موسى فحشر سحرته فنادى فيهم وفي الناس وقال انا ربّكم الأعلا لا من ذكره موسى فنكّل به اللّه لما عتى هذا