محمد الكرمي

16

التفسير لكتاب الله المنير

[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 21 إلى 25 ] سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 21 ) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 ) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 23 ) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 24 ) لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 25 ) ايّها الناس تسابقوا إلى تحصيل المغفرة من ربّكم بفعل ما يستوجبها من الأعمال الصالحة وتسابقوا إلى تحصيل جنّة عرضها كعرض السماء والأرض اى انّها وسيعة كما جاء في الحديث من سعادة المرء سعة داره وقد اعدّ اللّه هذه الجنان للذين آمنوا به وبرسله وتحصيل هذه المغانم فضل من اللّه يؤتيه من يشاء لا بالاعتباط بل بالصلاحية فان الحكيم يضع الهناء مواضع النقب ، ما يصاب به الناس من مصيبة في الأرض على أموالهم أو في أنفسهم من نقص أو مرض مزعج أو موت فيهم أو فيمن له تعلق بهم الّا له وجود في دفتر القضاء والقدر من قبل ان تتحقق تلك المصيبة أو تخلق تلك النفس ان تقدير ذلك للمصالح والاختبارات