محمد الكرمي
141
التفسير لكتاب الله المنير
« سورة المدّثّر » مكيّة وهي 56 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 ) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 ) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 ) اختلف انّ هذه السورة هي السابقة نزولا على سورة اقرأ باسم ربّك أو سورة اقرأ هي السابقة وجاء في بعض الآثار عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال جاورت بحراء شهرا فلمّا قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنوديت فنظرت امامي وخلفي وعن يميني وشمالي فلم أر أحدا ثم نوديت فرفعت رأسي فرأيت جبرئيل يناديني فجثوت على الأرض فرقا وجئت إلى أهلي فقلت زمّلوني فنزل قوله تعالى يا ايّها المدّثّر قم من نومتك وانذر الناس بما يلزم تخويفهم منه بلزوم الطاعات طبق ما يريد اللّه وتجنّب المعاصي على حسب ارادته أيضا وكبّر ربّك وانشر عظمته وعرّف الناس به وثيابك طهّرها من الأخباث واهجر جميع ما يستلزم العذاب ولا تعط شيئا واىّ شيء تعطيه مستكثرا له واصبر لامتحان ربّك فإذا نقر في الناقور اى نفخ في الصور وكلاهما اشعار بإرادة اللّه نشر المكلفين للحساب فذلك اليوم يكون عسيرا على العصاة غير يسير على الكافرين .