محمد الكرمي
136
التفسير لكتاب الله المنير
« سورة المزمّل » مكيّة وفيها مدنىّ وهي 20 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( 1 ) قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 2 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً ( 3 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ( 4 ) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ( 5 ) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ( 6 ) إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً ( 7 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ( 8 ) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ( 9 ) وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ( 10 ) المتزمّل بثيابه هو المتلفف بها فقد يكون صادفه نزول الوحي وهو كذلك امّا للدفء وامّا للحشمة والوقار وامّا للنوم وامّا لداع آخر قم الليل للعبادة الّا قليلا منه للاستراحة نصفه بدل من اللّيل أو انقص من النصف قليلا بما يكون في محاذاة الثلث أو أريد من النصف كالثلثين ورتّل حروف القرآن في القراءة ترتيلا بإبانة الحروف وإيضاحها ، اننا سنلقى عليك قولا ثقيلا هو القرآن في وزنه أو هو ثقيل على الناس السائرين لما فيه من قيود الواجبات والمحرّمات وهم كانوا منها في إرسال ان العبادة التي تنشأ وتحصل في الليل هي وان كانت أشد وطأة على الإنسان لما فيها من سهر واتعاب للعضلات الّا انها أقوم قيلا لمزيد التوجه فيها بفراغ الليل وسكونه إلى محتواها وما يتلفظ فيها ، ان لك في ساعات النهار سبحا في الذهاب والإياب إلى حاجاتك وزياراتك وقضاء اشغالك