محمد الكرمي

111

التفسير لكتاب الله المنير

( سورة المعارج ) مكية وعدد آيها 44 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 ) فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 ) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 ) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) الباء في بعذاب بمعنى عن وسئل سائل قد يكون كلاما فرضيا سيق لأجل الإجابة عليه لان الهدف مستقر في الجواب وقد يكون سؤالا واقعيا صدر من بعض الناس لرسول اللّه ( ص ) وذو المعارج هنا هو ذو المراتب العالية إذ لا معنى لمادته اللغوية في واجب الوجود الّا ذلك وعروج الملائكة والروح اليه بمقتضى السياق ليس المنظور به الّا يوم القيامة ومعنى عروجهم يومذاك تطايرهم من مكان إلى مكان لتنفيذ أوامر ربهم وعروج الروح معناه استجابتها لأمر ربها لحضور ذلك الحشر في يوم تكون شدته على الناس بمنزلة خمسين ألف سنة وهذا العدد كناية كما هو جار في الاستعمال فاصبر يا محمّد لما يستدعونك اليه من حلول ذلك اليوم ليؤمنوا به صبرا مشفوعا بالتؤدة والمتانة انهم يرونه بعيدا عنهم وامّا نحن فنراه قريبا لأن كلّ ما هو آخذ طريقه إلى التحقق كائن يوم القيامة تكون السماء كدردي الزيت أو كعكر القطران أو الفضة