وهبة الزحيلي

96

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

ويصحّون فلا يمرضون أبدا ، وينعمون فلا يرون بأسا أبدا ، ويشبّون فلا يهرمون أبدا » . 3 - يقال للناجين من قبل ربهم ، أو بواسطة الملائكة خزنة الجنة : كلوا واشربوا في الجنة أكلا وشربا هنيئا لا تكدير فيه ولا تنغيص ، بسبب ما قدمتم من الأعمال الصالحة . والآيات تعم جميع أهل السعادة ، كما أن الآيات التالية تعم جميع أهل الشقاوة . حال الأشقياء يوم القيامة [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 25 إلى 37 ] وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ( 25 ) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ ( 26 ) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ( 27 ) ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ( 28 ) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ( 29 ) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ( 30 ) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ( 31 ) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ( 32 ) إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ( 33 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 34 ) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 ) لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ ( 37 ) الإعراب : يا لَيْتَنِي يا : للتنبيه . ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ما إما استفهامية على سبيل الإنكار في موضع نصب ؛ لأنها مفعول أَغْنى . مالِيَهْ فاعله ، وتقديره : أي شيء أغنى عنّي ماليه ؟ أو أن تكون ما نافية ، ويكون مفعول أَغْنى محذوفا ، وتقديره : ما أغنى ماليه شيئا ، فحذفه . والهاء في مالِيَهْ للسكت ، وإنما أدخلت صيانة للحركة عن الحذف ، وتثبت وقفا ووصلا اتباعا لمصحف الإمام والنقل المتواتر .