وهبة الزحيلي
294
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : مُتَّكِئِينَ فِيها . . حال من الهاء والميم في جَزاهُمْ . وكذلك لا يَرَوْنَ في موضع نصب على الحال من ذلك الضمير ، أو من ضمير مُتَّكِئِينَ . وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها منصوب بالعطف على قوله : جَنَّةً في آية : وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً و ظِلالُها : فاعل دانِيَةً . عَيْناً فِيها . . بدل من زَنْجَبِيلًا . وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ . . ثَمَّ : في موضع نصب إما لأنه ظرف مكان ، ويكون مفعول رَأَيْتَ محذوفا ، وإما لأنه مفعول رَأَيْتَ . و ثَمَّ : مبني على الفتح لتضمنه لام التعريف ؛ لأنه معرفة ، أو لتضمنه معنى الإشارة ، والأصل في الإشارة أن يكون بالحرف ، فكأنه تضمن معنى الحرف . عالِيَهُمْ ثِيابُ . . عالِيَهُمْ بفتح الياء منصوب لكونه ظرفا بمعنى فوقهم ، أو على الحال من الهاء والميم في وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ أي يعلوهم في هذه الحالة . وقرئ بالسكون فيكون مبتدأ ، و ثِيابُ : خبره ، وعالي : لفظه لفظ الواحد ، والمراد به الجمع ، كالسامر في قوله تعالى : سامِراً تَهْجُرُونَ [ المؤمنون 23 / 67 ] . ويصح كونه صفة وِلْدانٌ . و ثِيابُ سُندُسٍ : مرفوع ب عالِيَهُمْ سواء كان حالا أو وصفا . و خُضْرٌ إما بالجر صفة ل سُندُسٍ وإما بالرفع صفة ل ثِيابُ . وكذلك إِسْتَبْرَقٌ بالجر عطفا على سُندُسٍ ، أو بالرفع عطفا على ثِيابُ . و إِسْتَبْرَقٌ في أصله : اسم أعجمي : وهو غليظ الديباج ، وأصله إِسْتَبْرَقٌ فأبدلوا من الهاء قافا . وهو منصرف لأنه يحسن فيه دخول الألف واللام ، وليس اسم علم كإبراهيم ، ومن لم يصرفه فقد وهم . البلاغة : شَمْساً و زَمْهَرِيراً بينهما طباق . إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً تشبيه رائع ، أي كاللؤلؤ المنثور . إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً إيجاز بالحذف ، أي يقال لهم : إن هذا . وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً مجاز عن قبول الطاعة والثواب الكثير . زَمْهَرِيراً ، قَوارِيرَا ، تَقْدِيراً ، مَنْثُوراً ، كَبِيراً ، طَهُوراً ، مَشْكُوراً سجع مرصع ، أي مراعاة الفواصل .