وهبة الزحيلي

284

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

فقه الحياة أو الأحكام : أرشدت الآيات إلى ما يأتي : 1 - لم يكن الإنسان قبل خلقه بأمر ربه شيئا معروفا وظل على هذا النحو حينما من الزمان غير معروف . 2 - أوجد اللّه أصل الإنسان من تراب ثم نفخ فيه من روحه ثم حدث التناسل والتكاثر من شيء ضعيف مهين وهو التقاء نطفتي الرجل والمرأة . 3 - كان القصد من خلق الإنسان هو الابتلاء والاختبار لذا أمده اللّه تعالى بمفاتيح المعرفة والهداية والعلم وأعطاه ما يصح معه الابتلاء وهو السمع والبصر وهما كنايتان عن الفهم والتمييز . 4 - أخبر اللّه تعالى أنه بعد أن ركّب الإنسان وأعطاه الحواس الظاهرة والباطنة بيّن له سبيل الهدى والضلال بقوله : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ . 5 - الآية المتقدمة دالة على أن إعطاء الحواس كالمقدم على إعطاء العقل وهذا صحيح ؛ لأن الإنسان خلق في مبدأ الفطرة خاليا عن معرفة الأشياء إلا أنه أعطاه آلات تعينه على تحصيل تلك المعارف وهي الحواس الظاهرة والباطنة . 6 - المراد من هداية السبيل : خلق الدلائل وخلق العقل الهادي وبعثة الأنبياء وإنزال الكتب . 7 - أيا كان نوع الإنسان ومنهجه شاكرا أو كفورا فقد بيّن اللّه ما يحتاج إليه من الخير والطاعة . 8 - ليس المراد بالشاكر : من يشتغل بفعل الشكر وفعل الكفران وإلا لم