وهبة الزحيلي

240

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

سقر ( جهنم ) إحدى الدواهي ، وأنها نذير للبشر أو ذات إنذار ، على معنى النّسب ، قال الحسن البصري : واللّه ما أنذر الخلائق بشيء أدهى منها . 9 - النار نذير لمن شاء أن يتقدم إلى الخير والطاعة ، أو يتأخر إلى الشر والمعصية . الحوار بين أصحاب اليمين وبين المجرمين [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 38 إلى 56 ] كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلاَّ أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 ) فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 ) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 ) كَلاَّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( 53 ) كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) وَما يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 ) الإعراب : فِي جَنَّاتٍ حال من أصحاب اليمين . فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ، كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ما : في موضع رفع مبتدأ ، و لَهُمْ : خبره ، و مُعْرِضِينَ : حال من ضمير لَهُمْ والعامل : ما في لَهُمْ من معنى الفعل . و عَنِ التَّذْكِرَةِ ، و كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ : في موضع الحال بعد حال ، أي مشابهين حمرا مستنفرة ، أي نافرة .