وهبة الزحيلي

215

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

بسم الله الرحمن الرحيم سورة المدثر مكيّة ، وهي ست وخمسون آية . تسميتها : سميت سورة المدّثر لافتتاحها بهذا الوصف الذي وصف به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصل المدثر المتدثر : وهو الذي يتدثر بثيابه لينام أو ليستدفئ . والدثار : اسم لما يتدثر به . مناسبتها لما قبلها : صلة السورة بما قبلها من وجوه ثلاثة هي : 1 - تتفق السورتان في الافتتاح بنداء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - صدر كلتيهما نازل في قصة واحدة . وقد نزلت المدثر عقب المزمّل . 3 - بدئت السورة السابقة بالأمر بقيام الليل ( التهجد ) وهو إعداد لنفسه ليكون داعية ، وبدئت هذه السورة بالأمر بإنذار غيره ، وهو إفادة لسواه في دعوته . ما اشتملت عليه السورة : تضمنت السورة إرشادات للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في بدء دعوته ، وتهديدات لزعيم من زعماء الشرك ، وأوصاف جهنم .