وهبة الزحيلي

92

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

بسم الله الرحمن الرحيم سورة النجم مكيّة ، وهي اثنتان وستون آية . تسميتها : سميت سورة النجم ، لأن اللّه تعالى افتتحها بالقسم بالنجم ، وأل للجنس ، أي بنجوم السماء وقت سقوطها وغربها ، لأن النجم إذا كان في وسط السماء لم يهتد به الساري ، لأنه لا يعلم المغرب من المشرق والجنوب من الشمال ، فإذا مال إلى الأفق عرف به هذه الجهات ، والميل إلى أفق المغرب أولى بالذكر ، لأن الناظر إليه يستدل بغروبه على الجهة . مناسبتها لما قبلها : ترتبط هذه السورة بما قبلها بوجوه أربعة : 1 - إن سورة الطور ختمت بقوله : وَإِدْبارَ النُّجُومِ وافتتحت هذه السورة بقوله : وَالنَّجْمِ . 2 - في سورة الطور ذكر تقوّل القرآن وافتراؤه ، وهذه السورة بدئت بذلك وردت عليه . 3 - ذكر في الطور ذرية المؤمنين ، وأنهم تبع لآبائهم ، وفي هذه السورة ذكرت ذرية اليهود في آية : هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ، وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ ( 32 ) .