وهبة الزحيلي
330
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الغاية من بعثة الرسل - 1 - دستور المجتمع الإسلامي ونظام الحكم [ سورة الحديد ( 57 ) : آية 25 ] لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 25 ) الإعراب : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ جملة مركبة من مبتدأ وخبر ، في موضع نصب على الحال من الْحَدِيدَ . وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ وَلِيَعْلَمَ معطوف على لِيَقُومَ النَّاسُ وَرُسُلَهُ منصوب بالعطف على هاء يَنْصُرُهُ وتقديره : وينصر رسله ، مثل : وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ الحشر 59 / 8 ] . ولا يجوز نصبه ب لِيَعْلَمَ لأنه يصير فصلا بين الصلة والموصول أي بين يَنْصُرُهُ وقوله : بِالْغَيْبِ وذلك لا يجوز . و بِالْغَيْبِ حال من هاء . يَنْصُرُهُ أي غائبا عنهم في الدنيا . البلاغة : أَرْسَلْنا رُسُلَنا جناس ناقص لتغير الشكل وبعض الحروف . وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ سجع مرصع محبب إلى النفس . المفردات اللغوية : لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا أرسلنا الأنبياء إلى الأمم بِالْبَيِّناتِ الحجج والمعجزات . الْكِتابَ أراد به الجنس ، أي كتب الشرائع . وَالْمِيزانَ العدل . بِالْقِسْطِ الحق .