وهبة الزحيلي

222

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ : في موضع نصب على الحال من قاصِراتُ الطَّرْفِ وتقديره : فيهن قاصرات الطرف مشبهات الياقوت والمرجان . البلاغة : وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ جناس ناقص أو جناس الاشتقاق ، لتغير الشكل والحروف . فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ إيجاز بحذف الموصوف وإبقاء الصفة ، أي نساء قصرن أبصارهن على أزواجهن . المفردات اللغوية : لِمَنْ خافَ لكل من خاف ، بأن كفّ عن المعاصي واتبع الطاعات ، والأصل في الخوف : توقع مكروه في المستقبل ، وهو ضد الأمن . مَقامَ رَبِّهِ قيامه بين يدي ربه للحساب ، فترك معصيته ، أي خاف الموقف الذي يقف فيه العباد للحساب ، أو قيامه على أحواله واطلاعه عليه . جَنَّتانِ روحانية وجسمانية . أَفْنانٍ أغصان جمع فنن كطلل ، أو أنواع من الأشجار والثمار ، جمع فنّ . فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ حيث شاؤوا في الأعالي والأسافل ، قيل : إحداهما التسنيم ، والأخرى السلسبيل . فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ من كل نوع من أنواع الفاكهة . زَوْجانِ صنفان أو نوعان : رطب ويابس . فُرُشٍ جمع فراش للنوم والراحة . بَطائِنُها جمع بطانة وهي القماش الرقيق الداخلي . إِسْتَبْرَقٍ ما غلظ من الديباج وخشن ، أي الحرير الثخين ، والظهائر : من السندس . وَجَنَى ثمر . دانٍ قريب التناول ، يناله القائم والقاعد والمضطجع . فِيهِنَّ أي في الجنتين وما اشتملتا عليه من الفرش والقصور والعلالي والحور ونحوها أو في هذه الآلاء المعدودة من الجنتين والعينين والفاكهة والفرش والجنى ( الثمر ) . قاصِراتُ الطَّرْفِ أي نساء قصرن أبصارهن على أزواجهن المتكئين من الإنس والجن ، لا ينظرن إلى غيرهم ، وهن من الحور أو من نساء الدنيا . لَمْ يَطْمِثْهُنَّ لم يمسسهن أو لم يفتضهن ، وفيه دليل على أن الجن يطمثون . إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ لا من الإنس ولا من الجن . كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ في صفاء الياقوت أو في حمرة الوجه ، والياقوت : الحجر الأملس الصافي المعروف . ( والمرجان ) هو الخرز الأحمر ، أو صغار اللؤلؤ والدر في بياض البشرة وصفائها ، وتخصيص الصغار لأنهن أنصع بياضا من الكبار . هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ في العمل . إِلَّا الْإِحْسانُ في الثواب ، وهو الجنة .