وهبة الزحيلي

7

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

اللَّه وطاعته ، فما على الرسول إلا الصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ، وعدم استعجال العذاب . إثبات وجود اللَّه تعالى ووحدانيته ووقوع الحشر والرد على عبدة الأوثان [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ( 3 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ( 5 ) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ( 6 ) الإعراب : تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ مبتدأ وخبر . ما ذا خَلَقُوا مفعول به ثان ل أَرُونِي . البلاغة : الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ صيغة مبالغة . أَ رَأَيْتُمْ فيه مجازان ، حيث أطلق الرؤيا وأراد الإخبار ، والعلاقة السببية ، واستعمل