وهبة الزحيلي
20
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
بسم الله الرحمن الرحيم سورة الشورى مكيّة ، وهي ثلاث وخمسون آية . تسميّتها : سميت ( سورة الشورى ) لوصف المؤمنين فيها بالتشاور في أمورهم : وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ [ 38 ] ولأن الشورى في الإسلام قاعدة النظام السياسي والاجتماعي بل والخاص في الحياة ، لما لها من مكانة ، وأهمية بالغة في تحقيق المصلحة والغاية الناجحة ، ولأن الاستبداد يؤدي دائما إلى أوخم العواقب : رأي الجماعة لا تشقى البلاد به * على الدوام ورأي الفرد يشقيها « 1 » مناسبتها لما قبلها : تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها فيما يلي : 1 - وصف الكتاب العزيز ، وتأكيد نزول الوحي به على قلب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإثبات الساعة ( يوم القيامة ) . 2 - مناقشة عقائد الكفار وتهديدهم ووعيدهم ، وإثبات وجود اللّه ووحدانيته وحكمته وقدرته بالأدلة الكونية المشاهدة ، وبالمخلوقات الأرضية الصناعية وغيرها .
--> ( 1 ) للشاعر المرحوم حافظ إبراهيم .