وهبة الزحيلي
97
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
جزاء الظالمين وأنواع العذاب في جهنم [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 62 إلى 74 ] أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 ) إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ( 63 ) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( 64 ) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ( 65 ) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 ) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( 67 ) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 ) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ( 71 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ( 72 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 74 ) الإعراب : إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ : إما وصف لشجرة ، وإما خبر بعد خبر ، وإما في موضع نصب على الحال من ضمير تَخْرُجُ . و فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ : اي منبتها في قعر جهنم ، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها . البلاغة : أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ في قوله : خَيْرٌ أسلوب تهكمي للتهكم بهم . مُنْذِرِينَ الْمُنْذَرِينَ بينهما جناس ناقص ، يراد بالأول الرسل ، وبالثاني الأمم . طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ تشبيه مرسل مجمل حذف منه وجه الشبه ، أي في الهول والشناعة وتناهي القبح . المفردات اللغوية : أَ ذلِكَ المذكور لهم . خَيْرٌ نُزُلًا ضيافة ، والنزل : ما يعد للنازل ضيفا وغيره من طعام وشراب . أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ شجرة معدة لأهل النار ، وهي شجرة صغيرة الورق تنبت