وهبة الزحيلي
77
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
ثالثها - أنهم إذا رأوا معجزة يبالغون في السخرية ويدعون غيرهم إلى مشاركتهم في السخرية والاستهزاء . رابعها - أن سبب سخريتهم من الآية والمعجزة اعتقادهم أنها من باب السحر . 5 - بعد إثبات إمكان البعث والقيامة بالدليل العقلي ، أقام اللّه تعالى الدليل السمعي القاطع على وقوع القيامة بقوله : نَعَمْ جوابا على إنكارهم البعث ، بعد الموت وصيرورتهم وأسلافهم ترابا وعظاما بالية . 6 - وبعد الإثبات بالدليلين العقلي والسمعي لجواز حدوث القيامة ووقوعها ذكر تعالى بعض أحوال القيامة وهي ثلاث حالات : الحالة الأولى - أن القيامة ما هي إلا صيحة واحدة من إسرافيل بالنفخ في الصور ، بأمر اللّه لدعوة الناس للخروج من الأرض ، فيمتثلون فورا ، وإذا هم قيام من قبورهم أحياء ، ينظرون إلى أهوال القيامة ، وإلى بعضهم بعضا . الحالة الثانية - من وقائع القيامة أن المكذبين بعد القيام من القبور يقولون : يا هلاكنا ، هذا هو الجزاء الذي نجازى فيه على أعمالنا من الكفر وتكذيب الرسل . الحالة الثالثة - تجيبهم الملائكة : هذا يوم الفصل الحاسم ، يوم الحكم والقضاء ، الذي يفصل فيه بين المحسن والمسئ .