وهبة الزحيلي

65

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

ربّهم ؟ قلنا : وكيف تصفّ الملائكة عند ربّهم ؟ قال ص : يتمّون الصّفوف المتقدّمة ، ويتراصّون في الصّف » . 3 - كان جواب هذا القسم العظيم أن اللّه واحد لا شريك له ، ولا ثاني له ، فهو قسم مشفوع بالبرهان الذي يثبت وحدانية اللّه تعالى . وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنه واحد 4 - الدّليل على وجود اللّه الصانع ووحدانيته وقدرته كونه الخالق المالك للسموات والأرض وما بينهما من المخلوقات ، ولمشارق الشمس ومغاربها ، فللشمس كل يوم مشرق ومغرب بعدد أيام السّنة ، تطلع كل يوم من واحد منها ، وتغرب في واحد ، ولها في كل عام مشرقان : أقصى مشرق في الشمال ، وأقصى مشرق في الجنوب . واكتفى بذكر المشارق عن المغارب ، لدلالتها عليه ، وقد صرح بها في قوله عزّ وجلّ : فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ ، إِنَّا لَقادِرُونَ [ المعارج 70 / 40 ] ، وفي آية أخرى : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ [ الرحمن 55 / 17 ] ، يعني في الشتاء والصيف للشمس والقمر ، فالآية الأولى لبيان مشرق الشمس الخاص كل يوم ، والآية الثانية تبين أن لها في كل عام مشرقين . تزيين السماء بالكواكب [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 6 إلى 10 ] إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 ) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 )