وهبة الزحيلي

52

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

فيمثّل لصاحب الصليب صليبه ، ولصاحب التصاوير تصاويره ، ولصاحب النار ناره ، فيتبعون ما كانوا يعبدون ، ويبقى المسلمون » . 9 - سلا اللّه عز وجل نبيه ص ، فقال له : لا يحزنك قولهم : شاعر ، ساحر ، روي أن القائل عقبة بن أبي معيط ، فنفى اللّه ذلك عن رسوله . 10 - إن اللّه تعالى عليم مطلع على ما يسرّ الكافرون ويظهرون من القول والعمل ، فيجازيهم بذلك يوم القيامة . إثبات البعث [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 77 إلى 83 ] أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 ) الإعراب : أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ الهمزة للإنكار مع إفادة التعجب ، والواو للعطف على مقدر ، أي ألم يتفكر الإنسان ويعلم . البلاغة : خَصِيمٌ مُبِينٌ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ من صيغ المبالغة .