وهبة الزحيلي
238
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
بسم الله الرحمن الرحيم سورة الزّمر مكيّة ، وهي خمس وسبعون آية . تسميتها : سميت سورة الزمر لأن اللّه تعالى ذكر في آخرها زمرة الكفار الأشقياء مع الإذلال والاحتقار [ 71 - 72 ] وزمر المؤمنين السعداء مع الإجلال والإكرام [ 73 - 75 ] . مناسبتها لما قبلها : تظهر صلة هذه السورة بما قبلها وهي سورة ص من وجهين : الأول - إنه تعالى ختم سورة ص واصفا القرآن بقوله : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ وابتدأ هذه السورة بقوله : تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ فكأنه قيل : هذا الذكر تنزيل ، فهما كالآية الواحدة ، بينهما اتصال وتلاحم شديد . الثاني - ذكر تعالى في آخر ص قصة خلق آدم عليه السلام ، وذكر في القسم الأول من هذه السورة أحوال الخلق من المبدأ إلى المعاد ، متصلا بخلق آدم المذكور في السورة المتقدمة .