وهبة الزحيلي
225
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : قُلْ : هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ، أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ : هُوَ نَبَأٌ مبتدأ وخبر ، و عَظِيمٌ صفة ، و أَنْتُمْ مبتدأ ، وخبره مُعْرِضُونَ ، و عَنْهُ متعلق بالخبر وهو مُعْرِضُونَ . إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ : أَنَّما إما مرفوع نائب فاعل ل يُوحى وإما منصوب بتقدير حذف حرف الجر ، أي بأنما أنا نذير ، و إِلَيَّ يقوم مقام نائب الفاعل ل يُوحى والوجه الأول أوجه . المفردات اللغوية : قُلْ يا محمد لكفار مكة . مُنْذِرٌ مخوف بالنار . الْقَهَّارُ لخلقه . الْعَزِيزُ الذي لا يغلب أو الغالب على أمره . الْغَفَّارُ الذي يغفر ما يشاء من الذنوب لمن يشاء . قُلْ يا محمد للمشركين . هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ خبر مهم جدا . أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ أي إن القرآن الذي أنبأتكم به وجئتكم فيه بما لا يعلم إلا بوحي هو مهم جدا ، وأنتم معرضون عنه لتمادي غفلتكم ، فإن العاقل لا يعرض عن مثله . بِالْمَلَإِ الْأَعْلى الملائكة ، وهم أشراف الخلق ، أي ما كان لي من علم بكلام الملأ الأعلى . إِذْ يَخْتَصِمُونَ في شأن آدم حين قال اللّه : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [ البقرة 2 / 30 ] . إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ أي ما يوحى إلي إلا أني بيّن الإنذار . المناسبة : هذه الآيات عود على بدء السورة الداعية إلى التوحيد وإثبات نبوة النبي ص ، والمعاد ، فهي تقرير للتوحيد ، ووعد ووعيد للموحدين والمشركين بسبب الإعراض عن دعوة النبي محمد ص ، وإثبات للبعث الذي يفصل فيه بين المؤمنين والكافرين بعد إنذار النبي ص في الدنيا بعقاب من أنكر التوحيد والنبوة والمعاد . وهذا دليل على أن السورة إلى آخرها في أحسن وجوه الترتيب والنظم .