وهبة الزحيلي
179
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ إِذْ دَخَلُوا . . إِذْ الأولى تتعلق ب نَبَأُ و تَسَوَّرُوا بلفظ الجمع ، لأن الخصم مصدر يصلح للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث ، فجمع حملا على المعنى . و إِذْ الثانية : بدل من الأولى . و خَصْمانِ خبر مبتدأ محذوف تقديره : نحن خصمان ، فحذف المبتدأ . وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ عزّني بالتشديد على الأصل من عزّه : إذا غلبه ، وقرئ بالتخفيف على أنه مخفف من المشدد ، كما يقال في « ربّ : رب » . والخطاب : مصدر خاطب أو مصدر خطب ، نحو الأول : ضارب ضرابا ، ونحو الثاني كتب كتابا . بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ تقديره : بسؤاله إياك نعجتك ، فحذف الهاء التي هي فاعل في المعنى ، والمفعول الأول ، وأضاف المصدر إلى المفعول الثاني الْخُلَطاءِ جمع خليط بوزن فعيل صفة فيجمع على فعلاء إلا إن كان فيه واو فيجمع على فعاة ، نحو طويل وطوال . وَقَلِيلٌ ما هُمْ بَعْضُهُمْ : مبتدأ ، و قَلِيلٌ : خبره ، و ما زائدة ، وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ أي تيقن ، وقرئ فَتَنَّاهُ بالتخفيف ، أراد به فتنة الملكين . فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ ذلِكَ منصوب ب غفرنا ، ويصح جعله خبر مبتدأ محذوف أي الأمر ذلك . البلاغة : يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ بينهما طباق ، لأن المراد بهما المساء والصباح . وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ ورد بأسلوب التشويق . وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . ورد بأسلوب الإطناب .