وهبة الزحيلي
132
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
ج - أنزل عليهما التوراة الكتاب المنير الواضح البليغ في بيانه الشامل لمصالح الدنيا والآخرة . د - هداهما إلى الدين القويم الذي لا اعوجاج فيه ، وهو دين الإسلام بالمعنى العام القائم على التوحيد ، وأرشدهما إلى طريق الحق والصواب ، وأمدهما بالتوفيق والعصمة . ه - أبقى عليهما الثناء الحسن بين الأمم ، وتلك نعمة عظمي . و - حظيا بالسلام من اللّه تعالى ومن الملائكة والإنس والجن أبد الدهر . 2 - إن سنة اللّه تعالى الدائمة الجزاء الحسن للمحسنين أعمالهم بالخلاص من الشدائد ، والسلامة من المحن ، وذلك يشمل موسى وهارون عليهما السلام وأمثالهما . 3 - إن سبب هذه الفضائل : الإيمان الذي هو أشرف وأعلى وأكمل من كل الفضائل . قصة إلياس عليه السلام [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 123 إلى 132 ] وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 ) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 129 ) سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 )