وهبة الزحيلي

39

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو اللّه تعالى بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي » . و منها ما رواه أحمد والترمذي عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الرسالة والنبوة قد انقطعت ، فلا رسول بعدي ولا نبي » فشق ذلك على الناس ، فقال : « ولكن المبشّرات » قالوا : يا رسول اللّه ، وما المبشّرات ؟ قال : « رؤيا الرجل المسلم ، وهي جزء من أجزاء النبوة » . و روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لا نبوة بعدي إلا ما شاء اللّه » قال ابن عبد البر : يعني الرؤيا - واللّه أعلم - التي هي جزء منها ؛ كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة » . وإتمام النبوات مشابه لإتمام الأخلاق ، قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه الحاكم عن أبي هريرة : « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » . وهذا كله رد قاطع على المتنبئين كالأسود العنسي باليمن ، ومسيلمة الكذّاب باليمامة ، وسجاح ، وغيرهم من أدعياء النبوة الأفاكين ، كما قال تعالى : هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ، تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [ الشعراء 26 / 221 - 222 ] . تعظيم اللّه تعالى وإجلاله بالأذكار والتسابيح الكثيرة [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 41 إلى 44 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 42 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 )