وهبة الزحيلي

290

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

القرآن والرسول والمرسل إليهم [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 1 إلى 12 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 ) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 ) وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 10 ) إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ( 11 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 12 ) الإعراب : يس إما بالرفع خبر مبتدأ محذوف ، أي هذه يس ، وإما بالضم على نداء المفرد أو على أنه مبني كحيث ، وقرئ بالنصب على معنى : أتل يس ، وإما بالفتح كأين وكيف ، وقرئ بالكسر مثل : جير لإسكان الياء وكسر ما قبلها . ومنهم من أظهر النون ، ومنهم من أدغمها في الواو ، فمن أظهرها فلأن حروف الهجاء من حقها أن يوقف عليها ، كالعدد ، ولذلك لم تعرب ، ومن أدغمها أجراها مجرى المتصل ، والإظهار أقيس . لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ في موضع رفع خبر ( إن ) و عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ إما في موضع رفع خبر بعد خبر ( إن ) وإما في موضع نصب متعلق ب الْمُرْسَلِينَ . تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ منصوب على المصدر ، مصدر ( نزّل ) وهو مضاف إلى الفاعل ،