وهبة الزحيلي

233

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الشيطان عمله السيء فأطاعه ، وبين من هداه اللّه للخير ، فاتّبع أوامر اللّه تعالى . والفريق الأول يشمل كل الكفار من اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان والأصنام والشيطان ونحو ذلك . 6 - إن الإضلال والهداية من اللّه بحسب ماله من العلم التامّ المسبق بكل إنسان ، وما لديه من استعداد للشّرّ أو للخير . 7 - لا داعي للأسف والاغتمام على إصرار الكفار على كفرهم ، ولا ينفع التأسف على مقامهم على كفرهم ، فإن اللّه عليم بصنعهم القبائح ، وسيجازيهم على أفعالهم . من دلائل القدرة الإلهية لإثبات البعث [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 9 إلى 11 ] وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ ( 9 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ ( 10 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 11 ) الإعراب : وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ الهاء تعود على الكلم ، أي والعمل الصالح يرفع الكلم ، وقيل : تعود على العمل ، أي والعمل الصالح يرفعه اللّه ، ولو صح هذا القول لكان يلزم نصب كلمة الْعَمَلُ .