وهبة الزحيلي

200

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

عليه ، ومأجور ببنيانه ، كحفظ بنيته ، وستر عورته . قال صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه الترمذي والحاكم عن عثمان : « ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال : بيت يسكنه ، وثوب يواري عورته ، وجلف الخبز والماء » أي الوعاء . 7 - دل قوله تعالى : وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ على أن نعيم الآخرة لا ينافي نعمة الدنيا ، بل الصالحون قد يحصل لهم في الدنيا النعم ، مع القطع بحصول النعيم لهم في العقبى ، بناء على وعد اللّه تعالى . وخيرية الرزق في أمور ذكرها الرازي : أحدها - ألا يؤخر عن وقت الحاجة ، والثاني - ألا ينقص عن قدر الحاجة ، والثالث - ألا ينكده بالحساب ، والرابع - ألا يكدره بطلب الثواب « 1 » . تقريع الكفار يوم القيامة أمام معبوداتهم [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 40 إلى 42 ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ( 40 ) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ( 41 ) فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 42 ) البلاغة : أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ تقريع وتوبيخ للمشركين ، والخطاب للملائكة . نَفْعاً و ضَرًّا بينهما طباق .

--> ( 1 ) تفسير الرازي : 25 / 263