وهبة الزحيلي

13

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الحديبية كتب بيده : محمد بن عبد اللّه ، ومحا كلمة رسول اللّه ، حينما أصر المشركون على عدم كتابتها . قال القرطبي : الصحيح أنه صلّى اللّه عليه وسلّم ما كتب ولا حرفا واحدا ، وإنما أمر من يكتب ، وكذلك ما قرأ ولا تهجى . وقال : « إنا أمة أمّية لا نكتب ولا نحسب » رواه الشيخان وأبو داود والنسائي عن ابن عمر . 6 - آيات القرآن آيات بيّنات واضحات ، وليس هذا القرآن كما يقول المبطلون : إنه سحر أو شعر ، ولكنه علامات ودلائل يعرف بها دين اللّه وأحكامه . وتلك الآيات يحفظها علماء الأمة ويقرءونها ، وقد وصف اللّه المؤمنين بالعلم ، لأنهم ميزوا بأفهامهم بين كلام اللّه وكلام البشر والشياطين ، قال كعب الأحبار في صفة هذه الأمة : إنهم حكماء علماء ، وهم في الفقه أنبياء . 7 - لا ينكر كون القرآن منزلا حقا من عند اللّه إلا القوم المبطلون الجاهلون وهم المشركون ، وإلا الكفار الظالمون الذين جحدوا نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وما جاء به . 8 - ليس القرآن من مخترعات أحد من الملائكة أو الإنس أو الجن ، إذ لا يستطيع الكل على الإتيان بمثله أو بمثل عشر آيات أو بمثل سورة من أقصر سوره . وهذا الإعجاز المتحدي به دليل قاطع على كونه كلام اللّه الموحى به إلى قلب نبيه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم .