وهبة الزحيلي

251

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

روي عن ابن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال في قول اللّه عز وجل : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ : « ذكر اللّه إياكم أكبر من ذكركم إياه » . و في حديث آخر : « من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ ، ذكرته في ملأ خير منهم » « 1 » . 7 - الذكر النافع : هو الذي يكون مع العلم ، وإقبال القلب ، وتفرغه ، إلا من اللّه ، وأما ما لا يتجاوز اللسان فله رتبة أخرى . وذكر اللّه تعالى للعبد : هو إفاضة الهدى ونور العلم عليه ، وذلك ثمرة لذكر العبد ربه ، قال اللّه عز وجل : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [ البقرة 2 / 152 ] . 8 - إن قوله تعالى : وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ نوع من الوعد والوعيد ، وحث على مراقبة اللّه تعالى في السرّ والعلن . آمنت باللّه تعالى انتهى الجزء العشرون

--> ( 1 ) روى الطبراني عن معاذ بن انس حديثا بلفظ : « لا يذكرني عبد في نفسه إلا ذكرته في ملأ من ملائكتي ، ولا يذكرني في ملأ إلا ذكرته في الملأ الأعلى » .