وهبة الزحيلي

227

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الأمة ، فإن كل إنسان محتاج إلى التوبة ؛ لأنه لا يخلو من سهو وتقصير في أداء حقوق اللّه تعالى ، فلا تترك التوبة في كل حال ، ويلزم تجديد التوبة كلما تذكر الإنسان ذنبه ؛ لأنه يلزمه أن يستمر على ندمه وعزمه إلى أن يلقى ربه . أخرج أحمد والبخاري والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر أنه قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : أيها الناس ، توبوا إلى اللّه ، فإني أتوب إليه كل يوم مائة مرة » . وشروط التوبة أربعة : الإقلاع عن الذنب ، والندم على ما مضى ، والعزم على ألا يعود إليه ، ورد الحقوق إلى أهلها . الحكم الثامن والتاسع والعاشر زواج الأحرار ومكاتبة الأرقاء والإكراه على الزنى [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 32 إلى 34 ] وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 32 ) وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 33 ) وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلاً مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 34 )