وهبة الزحيلي
8
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
ومن علائم الساعة انفتاح سد يأجوج ومأجوج . وفي القيامة عذاب شديد ، وأهوال شديدة يلقاها الكفار ، وأنهم مع أصنامهم حطب جهنم ، وفيها تتبدل الأرض غير الأرض وتطوى السماوات كطي الكتب ، ويحظى الصالحون بالنعيم الأبدي ، ويرث الأرض من هو أصلح لعمارتها . وختمت السورة ببيان كون النبي صلّى اللّه عليه وسلم رحمة للعالمين ، وأنه أوحي إليه بأن الإله واحد لا شريك له ، وأنه يجب الانقياد لحكمه ، وأنه ينذر الناس بعذاب قريب وأن مجيء الساعة واقع محتم ، وأن الإمهال به وتأخير العقوبة امتحان واختبار ، وأن اللّه يحكم بين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبين أعدائه المشركين ، وأنه المستعان على افتراءاتهم واتهاماتهم . غفلة الناس عن الحساب يوم القيامة ودليل ذلك [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 ) بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 )