وهبة الزحيلي

89

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

رأوه ، ثم ينادي مناد : يا أهل النار ، فيشرئبون وينظرون ، فيقول : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت ، وكلهم قد رأوه ، فيذبح بين الجنة والنار ، ثم يقول : يا أهل الجنة ، خلود فلا موت ، ويا أهل النار ، خلود فلا موت ، ثم قرأ : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ ، وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » . أضواء على قصة عيسى عليه السلام : عيسى : هو عبد اللّه ورسوله ، وكلمته ألقاها إلى مريم ، وروح منه ، وهو آخر أنبياء بني إسرائيل ، ذكر اسمه في القرآن بلفظ المسيح وهو لقب له ، وبلفظ عيسى وهو اسمه ، وهو بالعبرية « يشوع » أي المخلّص ، أي يخلص النصارى - في زعمهم - من الخطيئة ، وذكر بلفظ ابن مريم . ذكر عيسى في القرآن في ثلاث عشرة سورة في ثلاث وثلاثين آية منه : في البقرة [ 87 ، 136 ، 253 ] ، وآل عمران [ 45 ، 52 ، 55 ، 59 ، 84 ] ، والنساء [ 157 ، 163 ، 171 ، 172 ] ، والمائدة [ 17 ، 46 ، 72 ، 75 ، 78 ، 110 ، 112 ، 114 ، 116 ] ، والأنعام [ 85 ] ، والتوبة [ 30 ، 31 ] ، ومريم [ 34 ] ، والمؤمنون [ 50 ] ، والأحزاب [ 7 ] ، والشورى [ 13 ] ، والزخرف [ 57 ، 63 ] ، والحديد [ 27 ] ، والصف [ 6 ، 14 ] ونشأ عيسى المسيح في رأي النصارى وهو ابن يوسف النجار الذي هو شاب صالح من شبان اليهود ، من قوم مريم ، والمسيح في العبرية : النبي والملك . وأمه مريم بنت عمران الذي كان رجلا عظيما من علماء بني إسرائيل ، وقد حملت زوجه ، فنذرت أن تجعل الحمل محررا لخدمة الهيكل . وتوفي عمران ، وابنته صغيرة تحتاج إلى كافل يقوم بشأنها ، فألقى رعاة الهيكل قرعة ، فكان كافلها