وهبة الزحيلي
165
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الرد على من نسب الولد إلى اللّه تعالى [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 88 إلى 95 ] وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ( 90 ) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ( 91 ) وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ( 92 ) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ( 93 ) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ( 94 ) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ( 95 ) الإعراب : إِدًّا ، تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ . . هَدًّا ، أَنْ دَعَوْا 9 : تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ : كاد واسمها وخبرها وصف منصوب لقوله تعالى : إِدًّا . و هَدًّا : منصوب على المصدر ، و أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً : في موضع نصب على المفعول لأجله ، أي : وتخر الجبال هدّا لأن دعوا للرحمن ولدا . ويصح جعله مرفوعا بأنه فاعل : هَدًّا أو مجرورا بدلا من هاء مِنْهُ . إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ . . . كُلُّ : مبتدأ ، و آتِي : خبره ، ووحّده حملا على لفظ كل . وقد يحمل على المعنى مثل : وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ [ النمل 27 / 87 ] . و عَبْداً : حال من ضمير آتِي وهو عامله ، وهو اسم فاعل من آتِي يقال : أتى فهو آت . البلاغة : لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا التفات إلى الخطاب للمبالغة في الذم ، وتسجيل الجرأة على اللّه عليهم . المفردات اللغوية : وَقالُوا أي اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات اللّه . جِئْتُمْ فعلتم .