وهبة الزحيلي
102
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : إِذْ قالَ لِأَبِيهِ . . إِذْ في موضع نصب على البدل من قوله : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ أي واذكر في الكتاب قصة إبراهيم ، ثم بيّن ذلك ، فقال : إِذْ قالَ لِأَبِيهِ أي واذكر إذ قال لأبيه . أَ راغِبٌ أَنْتَ . . أَ راغِبٌ مبتدأ ، وابتدئ بالنكرة لاعتمادها على همزة الاستفهام . و أَنْتَ فاعل راغِبٌ ، لاعتماد اسم الفاعل على همزة الاستفهام ، فيجري حينئذ مجرى الفعل ، والفاعل هنا يسد مسد خبر المبتدأ . سَلامٌ عَلَيْكَ سَلامٌ مبتدأ ، وجاز الابتداء بالنكرة إذا كان فيها فائدة عند المخاطب ، والفائدة هنا : تضمنها معنى الدعاء والمتاركة والتبرؤ . البلاغة : صِدِّيقاً نَبِيًّا الصدّيق : صيغة مبالغة ، أي المبالغ في الصدق . أَ راغِبٌ الهمزة للإنكار والتعجب . وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا كناية عن الذكر الحسن والثناء الجميل باللسان ؛ لأن الثناء يكون باللسان . نَبِيًّا ، عَلِيًّا ، حَفِيًّا ، سَوِيًّا ، عَصِيًّا ، وَلِيًّا ، حَفِيًّا ، شَقِيًّا سجع رصين . المفردات اللغوية : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ أي اذكر لهم وأتل عليهم في هذه السورة قصة إبراهيم أو خبره . صِدِّيقاً مبالغا في الصدق ، لم يكذب قط . إِذْ قالَ لِأَبِيهِ آزر . يا أَبَتِ التاء : عوض عن ياء الإضافة ( أبي ) فلا يجمع بينهما ، وكان آزر يعبد الأصنام ، فناداه : يا أَبَتِ وهو تلطف واستدعاء . لا يُغْنِي لا يكفيك . شَيْئاً من نفع أو ضرّ . صِراطاً سَوِيًّا طريقا مستقيما مؤديا للسعادة . لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إن عبادة الأصنام هي في الحقيقة عبادة للشيطان ، لأنه الآمر بها ، فبإطاعتك إياه في عبادة الأصنام ، تكون عابدا له . عَصِيًّا كثير العصيان . والمطاوع للعاصي عاص ، والعاصي جدير بأن ينتقم منه . أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ إن لم تتب . فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا ناصرا ، وقرينا في اللعن ، أو العذاب في النار . أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي أي أكاره لها ، فتعيبها ؟ لَئِنْ لَمْ