الغزالي

73

إحياء علوم الدين

فقلت ما شأنهنّ فقيل شغلهن الأحمر ان الذّهب والزّعفران « وقال صلى الله عليه وسلم [ 1 ] » تحفة المؤمن في الدّنيا الفقر « وفي الخبر [ 2 ] » آخر الأنبياء دخولا الجنّة سليمان بن داود عليهما السّلام لمكان ملكه وآخر أصحابي دخولا الجنّة عبد الرّحمن بن عوف لأجل غناه « وفي حديث آخر [ 3 ] » رأيته دخل الجنّة زحفا « وقال المسيح صلى الله عليه وسلم . بشدة يدخل الغنى الجنة وفي خبر آخر عن أهل البيت رضي الله عنهم أنه صلى الله عليه وسلم قال [ 4 ] » إذا أحبّ الله عبدا ابتلاه فإذا أحبّه الحبّ البالغ اقتناه « قيل وما اقتناه ؟ قال » لم يترك له أهلا ولا مالا « . وفي الخبر [ 5 ] » إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجّلت عقوبته « وقال موسى عليه السلام . يا رب من أحباؤك من خلقك حتى أحبهم لأجلك ؟ فقال كل فقير فقير . فيمكن أن يكون الثاني للتوكيد ، ويمكن أن يراد به الشديد الضر وقال المسيح صلوات الله عليه وسلامه : إني لأحب المسكنة وأبغض النعماء . وكان أحب الأسامي إليه صلوات الله عليه أن يقال له يا مسكين . ولما [ 6 ] قالت سادات العرب وأغنياؤهم للنبي صلى الله عليه وسلم : اجعل لنا يوما ولهم يوم ،