وهبة الزحيلي
86
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
شَيْءٌ [ الشورى 42 / 11 ] ، عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [ الأنعام 6 / 73 ومواضع أخرى ] ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [ النحل 16 / 90 ] ، وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ [ النحل 16 / 91 ] ، وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [ آل عمران 3 / 159 ] ، وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [ الشورى 42 / 40 ] ، وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [ الأنعام 6 / 164 ومواضع أخرى ] ، وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى ، وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [ المائدة 5 / 2 ] . وأما إتمامه في ظهوره : فبإعلاء كلمته وتفوقه على كل الأديان ، وتوافقه مع المصالح العامة ، وانسجامه مع التطور ، ووسطيته وتوازن المصالح الخاصة والعامة فيه . ثم نصّ اللّه تعالى على حالة الضرورة التي هي استثناء من الأحكام العامة ، فذكر أن المحرمات السابقة حرام على جميع المسلمين في كلّ الأحوال ، إلا المضطر ، الذي حمل قهرا على تناول شيء من الحرام ، أو الضار ، فمن اضطر في حال مجاعة إلى أكل شيء مما ذكر من المحرمات ، غير متجانف لإثم أي غير مائل إلى حرام لذاته ، ولا راغب في التمتع بما يوجب الإثم ، فله أن يتناول شيئا منها ليدفع الضرورة والضرر وبقدر الضرورة ، لا للتلذذ ولا لتجاوز الحدود التي يحتاج إليها لسدّ الرّمق ، فإن اللّه غفور لمثله يغفر لمتناول الحرام ، رحيم بخلقه حيث أباح لهم ما يدفع الضرر بما هو محرّم . وقوله تعالى : غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ بمنزلة قوله في سورة البقرة : غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ [ 2 / 173 ] . فقه الحياة أو الأحكام : أرشدت الآية إلى الأحكام الآتية : 1 - تحريم الميتة وما في حكمها ( المنخنقة ، والموقوذة ، والمتردية ،