وهبة الزحيلي

275

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الألوهية الحقة والوحدانية الصمدانية ، ثم انظر كيف يصرفون عن الحق بعد هذا البيان ؟ ! . مناقشة النصارى في تأليه عيسى ومطالبة أهل الكتاب بعدم الغلو في الدين ولعنة بني إسرائيل لعدم النهي عن المنكر [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 76 إلى 81 ] قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 76 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 77 ) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 78 ) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 79 ) تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ( 80 ) وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 81 ) الإعراب : أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أن وصلتها يجوز في موضعها النصب والرفع . فالنصب : إما على البدل من ما على أنها نكرة ، وإما على حذف اللام ، أي لأن سخط . والرفع : على البدل من ما في لَبِئْسَ ما على أنّ ما معرفة .