وهبة الزحيلي
121
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
6 - عرفان الجميل ووجوب تذكر نعمة اللّه على المؤمنين في رد كيد الأعداء عنهم وعن نبيهم عليه الصلاة والسلام . 7 - وجوب تقوى اللّه بنحو عام في كل أحوال الإنسان ، ووجوب التوكل على اللّه بعد اتخاذ الأسباب ، لإحراز السعادة الدنيوية والأخروية . 8 - جزاء المؤمنين الذين يعملون الصالحات والأفعال الخيرة لأنفسهم وإخوانهم : هو المغفرة لذنوبهم والظفر بالخلود في الجنان . وجزاء الكافرين باللّه ورسله المكذبين بآيات اللّه الدالة على وحدانيته وقدرته : هو ملازمة نار الجحيم ، وهي بئس المأوى وبئس المصير . وكل من الجزاءين مؤكد الحصول ، لافتتاحه بوعد اللّه ، ووعد اللّه أقوى ؛ لأن الإله قادر على جميع المقدورات ، عالم بجميع المعلومات ، غني عن كل الحاجات . 9 - آية أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ نص قاطع في أن الخلود ليس إلا للكفار ؛ لأن هذا القول يفيد الحصر ، والمصاحبة تقتضي الملازمة ، كما يقال : أصحاب الصحراء ، أي الملازمون لها . نقض اليهود والنصارى الميثاق [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 12 إلى 14 ] وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 12 ) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 13 ) وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 14 )