وهبة الزحيلي

94

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ : جملة فعلية في موضع نصب على الحال من واو أُوتُوا ومثله وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا . مِنَ الَّذِينَ تتعلق مِنَ إما على أنها تفسير لقوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا . . أو تتعلق بمحذوف ، وتقديره : من الذين هادوا قوم يحرفون . وقوم : مبتدأ ، ويحرفون : جملة صفة المبتدأ ، وحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ، وخبره : مِنَ الَّذِينَ هادُوا مقدم عليه . أو تتعلق بقوله : نَصِيراً على حد قوله : فمن ينصرنا من بأس اللّه إن جاءنا . غَيْرَ مُسْمَعٍ حال من ضمير : واسمع ، أي لا سمعت ، ويظهرون أنهم يريدون : واسمع غير مسمع مكروها . وقيل : إنهم يريدون : واسمع غير مسمع ، أي غير مجاب . لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً منصوبان على المصدر ، وتقديره : يلوون بألسنتهم ليّا ، ويطعنون طعنا . وألسنتهم : جمع لسان ، ويجوز فيه التذكير والتأنيث ، ويجمع على ألسنة وألسن ، فمن جمعه على ألسنة جعله مذكرا ، ومن جمعه على ألسن جعله مؤنثا . وَلَوْ أَنَّهُمْ . . لو : حرف يمتنع له الشيء لامتناع غيره ، كقولك : لو جئتني لأكرمتك ، فيكون عدم الإكرام لعدم المجيء . وأنهم : في موضع رفع بفعل مقدر ، تقديره : ولو وقع قولهم : سمعنا وأطعنا ، فإن لَوْ يقع بعدها الفعل ولا يقع بعدها المبتدأ . إِلَّا قَلِيلًا منصوب لأنه صفة مصدر محذوف وتقديره : إيمانا قليلا . البلاغة : يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ : استعارة ، وكذا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ استعارة ؛ لأن أصل اللي : فتل الحبل ، فاستعير للكلام الذي قصد به غير ظاهره . أَ لَمْ تَرَ استفهام للتعجب .