وهبة الزحيلي
283
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
استحقاق الجنة ليس بالأماني والعبرة في الجزاء بالعمل شرا أو خيرا [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 123 إلى 126 ] لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 123 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 ) وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً ( 125 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً ( 126 ) الإعراب : وَهُوَ مُحْسِنٌ مبتدأ وخبر في موضع الحال . البلاغة : أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ استعارة ، استعار الوجه للقصد والجهة . ويوجد جناس مغاير في أَحْسَنُ . . مُحْسِنٌ . المفردات اللغوية : لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ ليس الأمر منوطا بالأماني ، بل بالعمل الصالح . والأماني جمع أمنية : وهي تمني الشيء المحبوب مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ إما في الآخرة أو في الدنيا بالبلاء والمحن ، كما