وهبة الزحيلي

252

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

مؤقتة ، لا يجوز تجاوز أوقاتها المعلومة ، بل لا بدّ من أدائها في أوقاتها سفرا وحضرا . وبيّنت السّنّة النّبوية أحوال القصر والجمع تقديما وتأخيرا في السفر تخفيفا ورخصة وتيسيرا على المسافر . والسبب في جعل الصلوات الخمس مفروضة بأوقات معينة : أن تكون مذكرة للمؤمن بربّه في الليل والنهار ، وفي أوقات دورية ، لئلا تحمله الغفلة على الشّر أو التّقصير في الخير . الحث على القتال بعدم التفكير في الآلام وانتظار إحدى الحسنيين [ سورة النساء ( 4 ) : آية 104 ] وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 ) المفردات اللغوية : وَلا تَهِنُوا لا تضعفوا . فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ في طلب القوم ، وهم الكفار ، لتقاتلوهم . يَأْلَمُونَ تجدون ألم الجراح فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ أي مثلكم ولا يجبنون عن قتالكم . وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً بكل شيء « حكيما » في صنعه . سبب النزول : قيل : نزلت في حرب أحد ، حيث أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالخروج في آثار المشركين ، وكان بالمسلمين جراحات ، وقد أمر ألا يخرج معه إلا من كان في الوقعة ، كما تقدم في « آل عمران » .