وهبة الزحيلي
136
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
ب - الوعظ والتخويف والنصح والإرشاد إلى الخير على نحو يبعثهم على التأمل فيما يوعظون به ، وتلين قلوبهم لسماعه . ج - الزجر بأبلغ الزجر بالقول المؤثر البليغ في السر والعلن عن طريق التوعد بالقتل والاستئصال إن استمروا في نفاقهم ، وإخبارهم بأن ما يضمرونه من نفاق غير خاف على من يعلم السر وأخفى ، وأنهم كالكفار ، بل أشد منهم كفرا ، وعقابهم في الدرك الأسفل من النار . فرضية طاعة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 64 إلى 65 ] وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 64 ) فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 ) الإعراب : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ تقديره : فلا يؤمنون ، وربك لا يؤمنون ، فأخبر أولا وكرره بالقسم ثانيا ، فاستغنى بذكر الفعل في الثاني عن ذكره في الأول . البلاغة : وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ فيه التفات عن الخطاب : « واستغفرت لهم » إلى الغيبة :