وهبة الزحيلي

107

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

والإخلاص له ، وفي ذلك كله راحة النفس ، واطمئنان القلب ، وصفاء الروح ، وتنوير البصيرة ، والظفر بعون اللّه ونصره ، والاستجابة لنداء الفطرة ، والاعتماد على مصدر الخير الحقيقي ، والثقة التامة بمن بيده إنقاذ العبد ونجاته من مخاطر الدنيا ومضارها ، والتخلص من أوزار المعصية في الآخرة . ومن وسائل المغفرة المتروكة للبشر والمقيدة بالمشيئة الإلهية أيضا : الدعاء مع الإيمان والإخلاص والاستقامة وحسن الظّنّ باللّه تعالى ، وفعل الحسنات ، لقوله عزّ وجلّ : إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [ هود 11 / 114 ] ، والتوبة الصادقة النّصوح التي حثّ عليها القرآن بعد التّفريط وارتكاب الذّنب جهلا . نماذج أخرى من أعمال أهل الكتاب والجزاء عليها [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 49 إلى 55 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 49 ) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً ( 50 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ( 51 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ( 52 ) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 53 ) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 )