وهبة الزحيلي
53
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
زرعا تأمّل منه خيرا ونفعا ورزقا يعيش منه طوال العام ، فأصابته ريح باردة ، فأحرقته ، فوقف مبهوتا حائرا ، خائب الظن ، خائر القوى لا يستطيع فعل شيء ، عافانا اللّه من السوء ، وألهمنا الرشد والصواب ، وثبت قلوبنا على الإيمان ، وجعل أعمالنا كلها ظاهرها وباطنها في سبيله ، ومن أجل رضوانه فقط . الثقة بالكفار واطلاعهم على الأسرار وموقفهم الثابت من المؤمنين [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 118 إلى 120 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 118 ) ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 119 ) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 120 ) الإعراب : لا يَأْلُونَكُمْ صفة ل بِطانَةً . خَبالًا تمييز منصوب وَدُّوا و بَدَتِ