وهبة الزحيلي
31
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : يَوْمَ تَبْيَضُّ يوم : منصوب إما بمحذوف مقدر بفعل ، تقديره : اذكر يا محمد يوم تبيض وجوه ، وإما بقوله : لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ أي استقر لهم هذا العذاب في يوم تبيض وجوه . أَ كَفَرْتُمْ فيه محذوف مقدر تقديره : فيقال لهم : أكفرتم ، وحذف لدلالة الكلام عليه ، وحذفت الفاء تبعا للقول ، وحذف القول كثير في كلامهم . والهمزة : همزة استفهام ومعناها التّوبيخ والإنكار . البلاغة : يوجد طباق مقابلة في قوله : يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ . وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فيه قصر صفة على موصوف ، حيث قصر الفلاح عليهم . ويوجد طباق أيضا بين كلمتي تَبْيَضُّ و تَسْوَدُّ . فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ مجاز مرسل ، من باب إطلاق الحال وإرادة المحل ، أي في الجنة ؛ لأنها مكان تنزل الرّحمات . أما معنى المقابلة الذي جعله بعض البلغاء من أنواع الطباق : فهو أن يؤتي بمعنيين متوافقين أو أكثر ، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب .